ثامر هاشم حبيب العميدي
97
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
تعمى ولادته على الخلق ؛ لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج » « 1 » . ولا يعرف التاريخ أحدا من أهل البيت عليهم السّلام قد خفيت ولادته على الخلق سوى إمامنا ابن العسكري عليهما السّلام . هذا ، وفي الصحيح عن ابن فضّال ، عن الإمام الرضا عليه السّلام قال : « كأنّي بالشيعة عند فقدهم الثالث من ولدي [ أي : الإمام العسكري عليه السّلام ] كالنعم يطلبون المرعى فلا يجدونه ، قلت له : ولم ذاك يا ابن رسول اللّه ؟ قال : لأنّ إمامهم يغيب عنهم ، فقلت : ولم ؟ قال : لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا قام بالسيف » « 2 » . 9 - وعن أبي بصير ، عن الإمام الصادق عليه السّلام في حديث جاء فيه : « . . . فقلت : يا ابن رسول اللّه ومن القائم منكم أهل البيت ؟ فقال : يا أبا بصير هو الخامس من ولد ابني موسى ، ذلك ابن سيّدة الإماء ، يغيب غيبة يرتاب منها المبطلون ، ثمّ يظهره اللّه عزّ وجل ، فيفتح اللّه على يده مشارق الأرض ومغاربها ، وينزل روح اللّه عيسى بن مريم عليه السّلام فيصلي خلفه ، وتشرق الأرض بنور ربها ، ولا يبقى في الأرض بقعة عبد فيها غير
--> ( 1 ) إكمال الدين 2 : 479 - 480 / 1 باب 44 ، وأخرجه الصدوق من طريق آخر عن أبي بصير ، عن الإمام الصادق عليه السّلام في إكمال الدين 2 : 480 / 5 باب 44 ، وقد ورد نحوه من طرق أخرى عن الإمام الصادق عليه السّلام ، كرواية هشام بن سالم في أصول الكافي 1 : 342 / 27 باب في الغيبة ، ورواية إبراهيم بن عمر اليماني في كتاب الغيبة للنعماني : 191 / 45 باب 10 ، ورواية جميل بن صالح في إكمال الدين 2 : 479 - 480 / 2 باب 44 . ( 2 ) إكمال الدين 2 : 480 / 4 باب 44 .